الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

117

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ليس فيه مبالغة تفضي إلى الغلو . ويستفاد من هذا الحديث مشروعية إعلان النكاح بالدف والغناء المباح . وأخرج البخاري أيضاً عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبيصلى الله تعالى عليه وسلم : يا عائشة ما كان معكم لهو ؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو « 1 » . وفي رواية شريك : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني ؟ قلت : تقول ماذا ؟ قال : تقول : أتيناكم أتيناكم * فحيانا وحَّياكم ولولا الذهب الأحمر * ما حلت بواديكم ولولا الحنطة السمراء * ما سمنت عذاريكم « 2 » . وفي الحديث دلالة على جواز اللهو في وليمة النكاح ، كضرب الدف والغناء لإعلان النكاح وإظهاره وانتشاره حتى تثبت الحقوق فيه . وقال مالك : لا بأس في الدف في وليمة العرس . ودخل الشعبي رحمه الله تعالى إلى وليمة فأقبل على أهلها ، فقال : مالكم كأنكم اجتمعتم على جنازة ، أين الغناء والدف ؟ يقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس ينافح عن رسول الله « 3 » . ودليل الغناء مع الدف وقت النكاح لإعلانه وتشجيعه قولهصلى الله تعالى عليه وسلم : فصل ما بين

--> ( 1 ) - صحيح البخاري ج : 5 ص : 1980 برقم 4867 . ( 2 ) - مجمع الزوائد ج : 4 ص : 289 . ( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 1932 برقم 2485 ، انظر فهرس الأحاديث .